لا شيءَ يُشْبِهُنا هُنا.. الروائي و الصحفي محمد جميل خضر الأردن
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُنا..
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُناك
نحْنُ نَبْتُ الخَوابي
أبناءُ التّراب
عفّرَ وجْهَنا ترابُ بلادِنا
في بلادِهم لا تُراب
نحنُ (منجلي يا من جلاه) نغنّيها للقمحِ في بلادِنا
القمحُ في بلادِهم تكنولوجيا
حِساباتُ رأسِ مال
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُنا..
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُناك
زينةُ العُرسِ نحنُ في بلادِنا
دَبْكةُ اليرغولِ والشّباب
في بلادِهم لا عُرسَ لنا
لا ضَجَّةً في سهرةِ الأنْساب
مَكْلومونَ إنْ بَقِينا هُنا
مذبوحونَ كُلَّ يومٍ هُناك
نأوي في بلادِنا إلى ظِلِّ ناي
نشْرَقُ مِنْهُ الشَّجَن
في بلادِهم لا شَجَن
لا لحنَ يُشبِهُنا لا أغنيةً لَنا
لا ميجَنا
في بلادِنا طُغاةٌ يعرفْهم الله حقَّ المعرِفة
في بلادِهم يَسِنّونَ لَنا رِماحَ التّهمِ النازِفة
ضاقتْ بِنا بلادُنا يا إلهي
أنَّتْ المراكِبُ من أجْلِنا والبِحار
لأيِّ بَلَدٍ نريدُ الهُروب
لأيِّ فُسْحَةٍ لا آهاتَ فيها.. لا نُدوب
نحنُ شعوبٌ تُحِبُّ الحياةَ
لكنَّهم فرضوا عليها الهُروب
نحنُ شعوبُ الهُروب
نحنُ شعوبُ الهُروب
نحنُ شعوبُ المَوْعِدُ المَنْسِيُّ في كُتُبِ السّماء
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُنا..
لا شيءَ يُشْبِهُنا هُناك.
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
05 فبراير
Rating:

ليست هناك تعليقات: