أبكي بحرقة ...أسماء عمار/ ليبيا
ارتخت أعصابي ..
و سقط الفنجان
بين أقدام تقودني إلى المجهول !
لربما أبحث عن شيء
.. أو أهرب من شيء !
أحد الرجال الذين يزوروني كل فترة
نهرني بشدة
وشد ضفيرة المرأة اللطيفة
التي تهتم بي ..
شابة بوجه حسن
يشبه لمحاتي في المرآة ..
مسكينة
ستأتي لتنظيف قدمي
وتسطحني
وتعمل لي فنجان آخر ..
يا للطف يديها
.. وهي تدلك عجزي ،
انكبت القهوة
كما كب القدر كل وجع العمر
وماذا تريد امرأة من القبيلة في عقدها السبعين لتذكره!!؟
عنفني اخوتي كثيرا .. مؤكد ..
كذلك حرماني من اللعب مع أبناء الجيران
جميل أن أنسى اليوم الذي حرمت فيه الدراسة ..
واليوم الذي كبرت فيه
اليوم الذي نضج فيه جسدي
.. وأخرج على الخطابات
وهن يقسن طولي
.. ودرجة لوني
وملمس شعري
ويوثقن ابتسامتي ،
أقف على نخاسة العرف القبلي
باسم الزواج .. ،
تحت ابتسامات أمي وأبي !
وكذبة الثوب الأبيض .. لا تخفي فعلتهم السوداء !
ماذا تريد امرأة من القبيلة في عقدها السبعين لتذكره !!!!!
قدماي
هذان .. إلى أين يقوداني ؟
كاد أن يخنقني الرجل الشائب بعيني الصقر
بعد أن رآني ..
أحضن قبر رجل غريب !
لكني
أشعر أنه مدفون بين أضلعي
علي*
نعم
لم أعد أعرف سوى علي*
كثيرا مايداعب شيبي عندما أغفو..
يقطع معي الشارع
يحميني من المركبات
تجهد قدمي .. فيحملني على أكتافه
يجمع لي الورد
يرتب تجاعيدي .. ،
الشيخ ال يحدق بي كعيون الصقر
هو الغريب
هو الغريب
الشرايين الحمراء حول بؤبؤه
وسواس قهري
يأكل مابقي من دماغي
تتسلق على أكتافي أيضاً
تلف حول عنقي
_ حبيبتي .. فنجانك ..
_ نعم .. وأقراص الدواء ، أعرف
أستلقي
استرخي
استجمع الحقيقة ..
أبكي
اقبل يديها
:_ الرجال الذين يزورونا كل فترة هم أبنائي الذين دللتهم
فضلتهم عليك أيتها الفراشة 💗
.............
طوال الوقت ..
كنت أفر من عيون الصقر وأبحث عن علي*
.............
أبكي بحرقة ..
وسكبت الفنجان الآخر!
#عشية#طيبة
أبكي بحرقة ...أسماء عمار/ ليبيا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
07 يناير
Rating:
ليست هناك تعليقات: