كم كنت نبيا بقلم يوسف بنعون تونس


كم كنت نبيا إذ أقطعني إربا 
أقدم لك لحمي على موائد الصقيع زعافا
أدثر أكوام الجنون على جبينك برمشي 
أرسل ألواح الغيب بمجرى الرياح 
أطوف حول نهديك غرابا أعلمني كيفما أموت بك أحيا
كم كنت نديا 
إذ يتضوع بالحرف لك انجم 
الضباب إذ أرسو بمصراعيه كاذبا 
الليل إذ يبتلعني فاغرا دهشة محياك السهر 
والملائكة إذ تلبس حدوة سهم مسموم 
كم كنت نبيا إذ تركتني بسدرة المنتهى نسيا منسيا 
أحمل براقك على كتفي 
أجر الطباق بلا موعد 
أغمسني بعين إبرة لأمر سريعا 
يستعبدني الهوس بعينيك فأجثو بقيدك مرثيا 
وأدتني بالمرايا 
أحرقت بثغرك سفن المنايا 
تخوم الحواس 
أجراس 
ستائر تنفض عنها غباش الوهم 
ودرب لست أملكها تهرق المسافات حرفا شجيا 
كم كنت نبيا إذ أسرت ضحكاتك أسري
كم كنت نبيا بقلم يوسف بنعون تونس Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 17 فبراير Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.