بيتنا الرمادي بقلم نورهان الطشاني ليبيا
تنطفئ بمجرد أن
أقف عندها
أضواء بيوتكم المدمرة
وأستمع إلى صوت صراخها جيدا
حربنا المسروقة ؛
صراخها الذي
يشتعل في كل مرة
كي ..
تحترق حقول الزيتون
وحقول الرمان .
أقف عندها
أضواء بيوتكم المدمرة
وأستمع إلى صوت صراخها جيدا
حربنا المسروقة ؛
صراخها الذي
يشتعل في كل مرة
كي ..
تحترق حقول الزيتون
وحقول الرمان .
أخبرتك أنّي ..
سأحبك في الحرب
وأنّي سأنشغل بالحرب
وأن عليك البحث عن
الأعذار المناسبة
كي تتهرب مني
دون أن ألحظ ذلك .
سأحبك في الحرب
وأنّي سأنشغل بالحرب
وأن عليك البحث عن
الأعذار المناسبة
كي تتهرب مني
دون أن ألحظ ذلك .
كنت أحبك بطريقة هستيرية
عندما كنت أمرّر بأصابعي النحيلة هذه المرة
فوق جسد الحرب
وأتحسس حراشفها جيدا
وأحفظ إلى أين ينتهي طوفان الدماء .
عندما كنت أمرّر بأصابعي النحيلة هذه المرة
فوق جسد الحرب
وأتحسس حراشفها جيدا
وأحفظ إلى أين ينتهي طوفان الدماء .
كنت أمعن النظر
وأرسم شكل بيتنا الرمادي في
مذكرتي الصغيرة التي أحتفظ بها منذ زمن
وأبصق فيها سيرتكم الذاتية منذ زمن
كي لا تختلط نجاستكم بنجاستنا ،
كي لا يختلط شكل بيوتكم بشكل بيتنا ،
بيتنا الذي ..
يختفي وراء جنازتنا في وقت مبكر
من الحرب .
وأرسم شكل بيتنا الرمادي في
مذكرتي الصغيرة التي أحتفظ بها منذ زمن
وأبصق فيها سيرتكم الذاتية منذ زمن
كي لا تختلط نجاستكم بنجاستنا ،
كي لا يختلط شكل بيوتكم بشكل بيتنا ،
بيتنا الذي ..
يختفي وراء جنازتنا في وقت مبكر
من الحرب .
كنت أتخيل أمي وهي تموت سريعا
وهي تلفظ آخر أنفاسها
وهي تعتصر
أتخيل الدماء تتدفق من ثقب في رأسها
ويسوّد فمها الرقيق
فوق أرضنا المحروقة،
كنت أتخيّل أخي وهو يضحك كثيرا
ويسخر من هذه الحرب
ويسخر من لون دمائي
كنت أتخيلني وأنا ..
أتقاسم أعضائي المبتورة
أعضائي التي لم تنته صلاحيتها بعد
مع أولاد الجيران
فنضحك جميعا
وكأنه العيد .
وهي تلفظ آخر أنفاسها
وهي تعتصر
أتخيل الدماء تتدفق من ثقب في رأسها
ويسوّد فمها الرقيق
فوق أرضنا المحروقة،
كنت أتخيّل أخي وهو يضحك كثيرا
ويسخر من هذه الحرب
ويسخر من لون دمائي
كنت أتخيلني وأنا ..
أتقاسم أعضائي المبتورة
أعضائي التي لم تنته صلاحيتها بعد
مع أولاد الجيران
فنضحك جميعا
وكأنه العيد .
بيتنا الرمادي بقلم نورهان الطشاني ليبيا
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
17 فبراير
Rating:
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
17 فبراير
Rating:

ليست هناك تعليقات: