الشجرة التي هرمت من البرد بقلم اسمهان حمو سوريا




الشجرة التي هرمت
من البرد
لا اعرف اسمها
يوم صادقتها
قالت لي
لا تخبريني عن الخراب
غن لي عن الحب
عن السماء عن الأطفال
فغنيت لها نشيد الوطن
و صنعت قبعة من الجريدة اليومية

وضعتها على رأس الشجرة
و اخفيت الصور والمقالات
قلت لها أنا لم أرى الخراب
لكن سمعت به
كما أسمع الآن صرصار الليل وهو يغني
و كأنه يحتفل بنا
صديقتان في العراء
و الليل يلمع
بقمره ونجومه
و تلك الصخرة تحمل عشبا على كتفها
يا عزيزتي
أوراقها أيضا تلمع
و ذاك الخفاش
لا عقل له
يرفع قدميه للسماء
و يرخي برأسه للارض
و كأنه يمثل مشهدا هزليا
على مسرح
الحياة
يخرج دورا مضحكا
و بيده كأس نبيذ
و يقول أنا البطل
يفتح صفحته
على صور اباحية
و يضاجع جارته
و يذهب فجرا يغتسل بنهر الغانج
يعود صباحا
و هو يردد
فعل الليل يمحوه النهار
زوجتي نائمة
هكذا صديقتي
انا و انت
ارواح نقية
انت تمنحيني جذعك كحائط
اسند ظهري المتعب
و انا اغن لك
انت تمنحيني الجمال
و انا امنحك الحب
و سيمر زمن طويل و لن تنتهي القصيدة
لقد انهكني الشعر و الحرف
كتبت عن الحب
و عن الوطن
و عن العشق الاخضر
الحب مغشوش
بقلب رجل
اقسم بالله و الابد
حتى مسخت لصخرة
و الآن أنا قربك أيتها الشجرة
ارفع القبعة عن رأسك
كي لا يقولوا عنك
هناك ريشة على راسك
و انتظريني
لأغني أغنية الخلاص
و انا واقفة مثلك
و لن تنتهي القصيدة .
الشجرة التي هرمت من البرد بقلم اسمهان حمو سوريا Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 26 مارس Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.