مـاي الذي تـوقّف بقلم أفراح الجبالي تونس
أوائـل مـاي
الحمـامـات
لا أعرف طعم شفتيْـكَ
البهجـةُ مثل طيـورٍ أسمِّيـهـا في الأوراق
تطـوُّر قديـمٌ لـشجـرة جـوْزٍ
لحـاهـا ثعـالبٌ خضـراء
تجـلسُ بـهدوء
هنـاك
كـحجـرة تبتـسمُ لنـا
كـلُّ مـا يحدث
هـو هذه الحجـارةُ التي أخـذتُهـا ـ يومـهـا
ووضعـتُـهـا علـى وسـادتـي
فـي كـلِّ ليْـلةٍ تخـرجُ
قد تزحـفُ باتجـاه كـأس مـاء علـى مكتـبي، قد أشـربُـه
قد تـرسُم وجْـهَ جـارتكَ ، ابـنة سـوسة، التـي كـانتْ حُـبّكَ الأوّل - ترسُـمهـا -
صـاريـةً في ميـنـاءٍ مُـعلّـق فـي لـوحةِ غُـرفـتـي
قد تحمـلُ أسـرابـاً مِـن ظلالٍ مُـفتـرسةٍ جاءتْ إلى سيـاجٍ أزرقٍ ، هُنـا
وانعـكـستْ على بلَّـور النـافذةِ
أنـا لا أراكَ
وأنـا لا أعرفُ طعم شفتيْـكَ
وكـلُّ هذه الحجـارةِ التـي أخـذتُهـا ـ يومـهـا
ووضعـتُـهـا علـى الـوسـادة
وفـي كـلِّ ليْـلةٍ تخـرجُ
هـي وقتٌ مَضـى
وهـي غـابـة شَـعْـري تَطيـر
عـائـدةً إلـى هـدْأةٍ
غـطّيـتَـهـا أنتَ بـشـاطئٍ صخـريٍّ ، ويُعرِّيـهـا أرخـبيـلُ احْـتـيـاجي إليـك
فـكـلَّمـا احـتـاجتْ ثـعْلبـةٌ ،إلـى ثـعْـلبِهـا، فـي مكـانٍ مـا
يتـعـرَّى لـحـائـي
ويـأخُـذ شـكل دوائـر الاسفـنْج
مـاسحـاً شـفـاه الرجـالِ
مـاضيـاً
حيْـث مـاي الذي تـوقّف
مـاي الذي تـوقّف بقلم أفراح الجبالي تونس
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
19 يونيو
Rating:

ليست هناك تعليقات: