النشيد الوطني… بقلم حسن الخندوقي المغرب


أيها الوطن المهاجر
في قوارب الموت
من أنت ؟
تتوزع في المدى
دون أن تدري
من أين أتيت !
من أغراك بخوض البحر ؟
باحثا فيه عن قبر !
هل نقتفي منك اﻷثر ؟
و أنت المبتدا بلا خبر !
يا وطنا يتذرى
في الهباء الطلق
هذي اﻷجنة شاخت !
فمتى يحين الطلق ؟
( وليمة ﻷعشاب البحر )
تذرو مناديل الوداع
و اﻷكف قد عجزت
عن وقف الصداع
الساكن في جبين القهر !
قناديل البحر
أُسرجت فوق المائده
تنتظر اﻷجساد المتساقطه
منك…
أيها الوطن المجذوم !
هل أنت السامري
و نحن لا ندري
أم أنت القدر المحتوم ؟
هل تدري أنك
في وسط العباب ؟!
الضفة اﻷخرى قراصنة
و خلفك اليباب
يقتل رهائنه ؟
من يسكن الآخر :
نحن نسكنك
أم أنت تسكننا ؟
لا يهم من منا القلب
و من منا الضلوع
لا يهم من منا البؤبؤ
و من منا جفون
تحيطه في خشوع
من منا الماء
و من منا الجرف
الذي بدأت تغشاه الصدوع
نحن الراكبين سفينة نوح
يا نوح ،
هل ترضى للمؤمنين بك
أن يدركهم الطوفان ؟
يا نوح ،
اﻷرض قد بلعت ماءها
و السماء قد أقلعت
لماذا ننتظر التنور
أن يفور
كالبركان
يا وطنا تغلي حشاه
كالرأس
فوق
أبخرة الجنون و العقوق و الهذيان
كي لا نقول :
كالمرجل
فوق ألسنة النيران…
النشيد الوطني… بقلم حسن الخندوقي المغرب Reviewed by مجلة نصوص إنسانية on 06 أبريل Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.