يَرَى بِعُيُونٍ فارِغة بقلم محمد خلاد المغرب
على من يفتحون النار
ويحاصرون قلاع الورد؟
يعْبُرون الخنادق والتلال
وينزلون المنحدرات
على صدورهم أوسمة من جماجم
وفِي أيديهم أكْياسٌ من رفات
يعود الزعيمُ إلى مدينته
ويُشيِّد قوس نصر
ويُقِيم استعراضا مَهِيباً للتوابيت
ومقبرةً ونشيدا عسكريا
ثم يلِغُ في دم الأطفال
ويتوغَّلُ في اللحمِ البشري
بحثاً عن المجد و الخلود
ويُشيِّد قوس نصر
ويُقِيم استعراضا مَهِيباً للتوابيت
ومقبرةً ونشيدا عسكريا
ثم يلِغُ في دم الأطفال
ويتوغَّلُ في اللحمِ البشري
بحثاً عن المجد و الخلود
لا أحدَ ينتظر على الرصيف
عَوْدةَ الزعيم المُكَلَّلِ بالغار
سِوى رجُلٍ بلا ملامِح
كان قدِآلْتَهَمَ وجْهَه لمَّا جاع
يتَّكئ وحيداً على جِدار
لَمْ يُصفِّقْ لأنه مبتورُ اليدين
ولم يَهْتف فقد صارَ بلا صَوْت
لم يكُنْ هكذا يتوقَّع الحياة
لكنَّ العُمْرَ خَرَّ صريعا
مثل مَاتَادُور* جَنْدَلَهُ قرنُ ثوْرٍ هائج
عَوْدةَ الزعيم المُكَلَّلِ بالغار
سِوى رجُلٍ بلا ملامِح
كان قدِآلْتَهَمَ وجْهَه لمَّا جاع
يتَّكئ وحيداً على جِدار
لَمْ يُصفِّقْ لأنه مبتورُ اليدين
ولم يَهْتف فقد صارَ بلا صَوْت
لم يكُنْ هكذا يتوقَّع الحياة
لكنَّ العُمْرَ خَرَّ صريعا
مثل مَاتَادُور* جَنْدَلَهُ قرنُ ثوْرٍ هائج
كان يرى أمامه عَالَمًا كسِيحاً
يقتعد كرسيا متحركا
يدفعُه وحْشٌ كاسِر إلى الجحيم
فِيما هو امْتطى عربةً عتيقة
تَجرُّها امرأةٌ برأس حِصان
وأقْدامِ نملة
حتى يتَأَخَّر عَنِ الوصول
إلى خَطِّ النِّهاية
يقتعد كرسيا متحركا
يدفعُه وحْشٌ كاسِر إلى الجحيم
فِيما هو امْتطى عربةً عتيقة
تَجرُّها امرأةٌ برأس حِصان
وأقْدامِ نملة
حتى يتَأَخَّر عَنِ الوصول
إلى خَطِّ النِّهاية
في الطريق المُتعرِّج
يقرأ على لوحات التَّشْوِير
تحذيرا يتكَرَّرُ كلَّ مرة:
ضَبابٌ متردِّد
بينما كان يغُوصُ في السَّراب
ويرتفِع في أعماقِه
لُهاثُ المرأة الحصان
يقرأ على لوحات التَّشْوِير
تحذيرا يتكَرَّرُ كلَّ مرة:
ضَبابٌ متردِّد
بينما كان يغُوصُ في السَّراب
ويرتفِع في أعماقِه
لُهاثُ المرأة الحصان
توقّفتْ عن دفْعه قائلة:
أنت لا ترى شيئا
إنما ترى نفسَك
والكوابيسَ الرّاقِدةَ في أعماقك
وهذه الطريقُ تقودُ إليْك
لانهايةَ بعدَك
أنت لا ترى شيئا
إنما ترى نفسَك
والكوابيسَ الرّاقِدةَ في أعماقك
وهذه الطريقُ تقودُ إليْك
لانهايةَ بعدَك
ردَّ صَارِخاً:
هل نحيا لنسير في براري دَواخِلنا
على أشْواكِ الآلام
كَمْ من جِسر علينا أن نَعْبُرَه
إلى ذواتنا المحترقة؟
ماذا يجب أن يبقى في ذاكرتنا
وماذا يمكن أن نمحُوَه؟
هل نحيا لنسير في براري دَواخِلنا
على أشْواكِ الآلام
كَمْ من جِسر علينا أن نَعْبُرَه
إلى ذواتنا المحترقة؟
ماذا يجب أن يبقى في ذاكرتنا
وماذا يمكن أن نمحُوَه؟
قَالَتْ : صوْبَ السَّلامِ الأبدي ثمة ألم
لكنَّ الموتَ يمحوكلَّ شيء
وتبدأ ذاكرةٌ جديدة
تَحِيكُ مِزَقَ الزمن
لكنَّ الموتَ يمحوكلَّ شيء
وتبدأ ذاكرةٌ جديدة
تَحِيكُ مِزَقَ الزمن
قال: حَلَمْتُ بشيْء آخر
غير هذا الذي أراه
كوخٌ من لِحَاء الشجر
وجَدْولُ ماء وغدير
وبستانُ زهر
وعنزةٌ بيضاء
لَمْ أتصوّرْ يوما أن أكون
مُتّكِئا على جدار
أعبُر ذاتي إلى ذاتي
التي باتَتْ لا تعرفني
وأرى العالم بِعيُونٍ فارِغة
————
* ماتادور Matador : كلمة إسبانية تعني مصارع الثيران.
غير هذا الذي أراه
كوخٌ من لِحَاء الشجر
وجَدْولُ ماء وغدير
وبستانُ زهر
وعنزةٌ بيضاء
لَمْ أتصوّرْ يوما أن أكون
مُتّكِئا على جدار
أعبُر ذاتي إلى ذاتي
التي باتَتْ لا تعرفني
وأرى العالم بِعيُونٍ فارِغة
————
* ماتادور Matador : كلمة إسبانية تعني مصارع الثيران.
يَرَى بِعُيُونٍ فارِغة بقلم محمد خلاد المغرب
Reviewed by مجلة نصوص إنسانية
on
24 يوليو
Rating:

ليست هناك تعليقات: